بالأرقام.. القطاع المصرفي الأردني أكبر بـ3 أضعاف من الفلسطيني
متابعة الاقتصادي - أظهر مسح أجراه موقع "الاقتصادي" استناداً إلى بيانات صادرة عن جمعية البنوك في فلسطين، وجود فجوة واضحة بين القطاع المصرفي الفلسطيني ونظيره الأردني، سواء من حيث الحجم أو الكفاءة أو الربحية، مع تسجيل مؤشرات متباينة تعكس طبيعة السوقين والتحديات الاقتصادية التي يعملان ضمنها.
وبحسب البيانات، بلغ إجمالي موجودات القطاع المصرفي الفلسطيني نحو 25.7 مليار دولار حتى نهاية حزيران 2025، مقابل 100.8 مليار دولار للقطاع المصرفي الأردني، ما يعني أن حجم القطاع الأردني يزيد بنحو 292% عن نظيره الفلسطيني.
كما بلغ إجمالي الودائع لدى البنوك الفلسطينية 20.9 مليار دولار، مقارنة مع 67.9 مليار دولار في الأردن، بفارق نسبته 224% لصالح القطاع الأردني، في حين سجلت التسهيلات الائتمانية المباشرة في فلسطين نحو 11.7 مليار دولار، مقابل 50 مليار دولار في الأردن، أي أن السوق الأردني يتجاوز الفلسطيني بأكثر من 328%.
ورغم الفجوة الكبيرة في الحجم، أظهرت البيانات تفوقاً فلسطينياً في بعض مؤشرات الكفاءة والربحية. فقد بلغ العائد على الموجودات في القطاع المصرفي الفلسطيني 0.39% مقابل 1.3% في الأردن، بينما بلغ العائد على الملكية 4.13% في فلسطين مقارنة مع 11.5% في الأردن، ما يعكس قدرة أعلى للبنوك الأردنية على تحقيق الأرباح من رأس المال والأصول.
وفي المقابل، سجلت البنوك الفلسطينية نسبة تسهيلات إلى ودائع بلغت 56.3%، مقارنة مع 85.1% في الأردن، ما يشير إلى أن البنوك الفلسطينية تتبع سياسة أكثر تحفظاً في توظيف الودائع ضمن التسهيلات الائتمانية، في ظل ارتفاع المخاطر الاقتصادية والسياسية.
وأظهرت المقارنة أن عدد فروع البنوك الفلسطينية بلغ 245 فرعاً مقابل 869 فرعاً في الأردن، بينما وصل عدد أجهزة الصراف الآلي إلى 744 جهازاً في فلسطين مقارنة مع 2365 جهازاً في الأردن.
لكن عند احتساب الكثافة المصرفية، يتضح أن فلسطين تسجل انتشاراً مصرفياً أفضل نسبياً؛ إذ بلغ عدد السكان لكل فرع مصرفي نحو 105 آلاف نسمة في فلسطين مقابل 116 ألفاً في الأردن، كما بلغ عدد السكان لكل جهاز صراف آلي 34 ألف نسمة في فلسطين مقابل 48 ألفاً في الأردن.
وفي جانب التوظيف، بلغ عدد العاملين في القطاع المصرفي الفلسطيني 7525 موظفاً، مقارنة مع نحو 23 ألف موظف في الأردن، إلا أن متوسط الودائع لكل موظف بلغ 2.8 مليون دولار في فلسطين مقابل 3 ملايين دولار في الأردن، ما يشير إلى تقارب نسبي في كفاءة إدارة الودائع.
أما على مستوى جودة المحفظة الائتمانية، فقد بلغت نسبة التسهيلات المتعثرة إلى إجمالي التسهيلات 6.8% في فلسطين، مقارنة مع 3.4% في الأردن، وهو ما يعكس الضغوط الاقتصادية الأكبر التي تواجهها السوق الفلسطينية.
وفي مؤشر السيولة، سجلت فلسطين نسبة نقد إلى ودائع بلغت 47.7%، مقابل 57.6% في الأردن، بينما بلغت نسبة الموجودات إلى الموظفين 3.4 مليون دولار لكل موظف في الأردن، مقابل 4.4 مليون دولار في فلسطين، ما يعكس كفاءة تشغيلية أعلى نسبياً للقطاع الفلسطيني من حيث إدارة الأصول البشرية.
ويعمل في القطاع المصرفي الفلسطيني 13 بنكا ومصرفا منها 7 محلية و6 أردنية بينما يبلغ عدد البنوك العاملة في الأردن حالياً 20 بنكاً، وفقاً للبيانات المتاحة على موقع جمعية البنوك في الأردن، وتتوزع هذه البنوك بين 15 بنكاً أردنياً (بما فيها البنوك الإسلامية) و5 بنوك غير أردنية